ابن عربي

372

تفسير ابن عربي

حرارة الطلب كما صفت لذة محبة المستغرقين في عين جميع الذات فكان شرابهم العين الكافورية الصرفة * ( عينا ) * بدل من زنجبيلا أي : هو عين في الجنة لكون حرارة الشوق عين المحبة الناشئة من منبع الوحدة مع الهجران * ( تسمى سلسبيلا ) * لسلاستها في الحلق وذوقها . فإن العشاق المهجورين الطالبين السالكين سبيل الوصال في ذوق وسكر من حرارة عشقهم لا يقاس به ذوق . تفسير سورة الإنسان من [ آية 19 - 22 ] * ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون ) * من فيوض الأسماء الإلهية المتجلية عليهم في عالم القدس وهي الأنوار الملكوتية والجبروتية المنكشفة عليهم في حضرات الصفات وجناتها . ولو كانت جنانهم من جنان الأفعال لطافت عليهم الحور مكان الولدان ، لأن الأسماء مؤثرة في الأفعال والصفات مصادرها ومبادئ الآثار والهيئات وكونهم مخلدين بقاؤهم على التجرد أبدا * ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) * لنوريتهم وصفائهم وبساطة جواهرهم . * ( عاليهم ثياب سندس خضر ) * أي : تعلوهم ملابس سندس الأحوال والمواهب اللطيفة من أنوار الصفات البهيجة . والخضرة عبارة عن البهجة والنضرة وإستبرق الأخلاق الإلهية * ( وحلوا أساور من فضة ) * أي : زينوا بزينة المعاني المعقولة المنورة بنور الوجدان * ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) * من لذة محبة الذات والعشق الحقيقي الصرف الصافي عن كدر الغيرية واثنينية الصفات الطاهر عن دنس ظهور الأنائية والبقية . * ( إن هذا ) * المذكور من الجنة والأواني والولدان والشراب * ( كان لكم جزاء ) * لقيامكم بحق تجليات الصفات * ( وكان سعيكم ) * من الأعمال القلبية في مقامها كالخشية والهيبة عند تجلي العظمة والخضوع والأنس عند تجلي صفة الرحمة والإخلاص في طلب تجلي الوحدة وأمثال ذلك * ( مشكورا ) * بهذا الجزاء . تفسير سورة الإنسان من [ آية 23 - 28 ] * ( إنا نحن نزلنا عليك القرآن ) * بذاتنا دون من عدانا * ( فاصبر لحكم ) * التجلي الأحدي الذاتي في مقام الفناء مع بلاء ظهور الأنائية والبقية ، فإن الرب في مقام نزول